يتناول هذا السيمينار (Seminar) الجوانب الأخلاقية والفكرية المرتبطة بالممارسات العمرانية، من خلال النظر في علاقتها بأنظمة السلطة، والمعتقدات، والهوية. ويركّز على فهم كيف تؤثر القيم والأفكار السائدة، وكذلك التوترات الثقافية والاجتماعية، في اتخاذ القرارات التي تنعكس على تصميم الفضاءات وإدارتها.
يعتمد السيمينار على مجموعة متنوعة من أساليب التعلم، تشمل القراءات، ودراسات حالة من الواقع، وتمارين تفاعلية مثل لعب الأدوار، والرسم، واستخدام الخرائط الذهنية. وتهدف هذه الأنشطة إلى إشراك المشاركين والمشاركات في مناقشة مواقف أخلاقية حقيقية، وفهم تعقيداتها، والتفكير بشكل جماعي في طرق وأشكال اتخاذ القرار.
ماذا تعني الممارسة الأخلاقية في العمران؟
ينطلق هذا السيمينار من فكرة أن "الأخلاق" ليست مفهومًا نظريًا مجردًا أو قواعد عامة ثابتة، بل ممارسة تتشكل داخل سياقات معقدة تحكمها عوامل تاريخية وسياسية وثقافية. ويركّز على كيفية تطبيق ونقد القيم الأخلاقية في مواقف واقعية، بما تحمله من تحديات وفرص. كما تدعو المشاركين والمشاركات إلى التفكير في أدوارهم ومسؤولياتهم اليومية، وفهم موقعهم داخل أنظمة عمرانية واجتماعية متشابكة.
كيف يمكن توجيه الممارسة الأخلاقية نحو العدالة المكانية؟
ينظر هذا السيمينار إلى الممارسة الأخلاقية من خلال علاقاتها بمنظومات السلطة، والمعتقد، والهوية، ويوضح كيف تُسهم هذه المنظومات في إنتاج أشكال مختلفة من عدم المساواة المكانية والاجتماعية. ويركّز السيمينار على فهم العدالة بوصفها ممارسة يومية، لا مجرد مبدأ عام، من خلال مساءلة موقع كل فرد ودوره (الموقعية - positionality)، وقدرته على الفعل والتأثير (الفاعلية - Agency).
كيف يمكننا التفكير من خلال أطر أخلاقية متعددة العوالم (Pluriversal) لتجاوز قصور الممارسة الأخلاقية؟
بالتمعن في وجهات نظر من خلفيات دينية وبيئية والتقاطعية (Intersectionality)، تبحث المادة في كيفية استيعاب الأطر الأخلاقية لخصوصيات الثقافات والهويات والأولويات المحلية أو تعارضها معها.
تحليل المحاور الرئيسية في تاريخ أخلاقيات الممارسة والبحث ومجالات التطبيق المختلفة، والعمل على إيجاد حلول أخلاقية في التصميم والممارسات العمرانية بشكل عام.
تحديد المسارات المعقدة التي يتجلى من خلالها منطق "استخراج الموارد" في البيئات العمرانية، واستخدام أدوات العدالة المكانية والاجتماعية والبيئية لإيجاد أشكال أخلاقية من التفاعل.
مهندسة معمارية وباحثة عمرانية، شريكة مؤسسة لمركز العمران للدراسات التطبيقية — أفريقيا والشرق الأوسط وتشغل منصب مديرة برامجه. يركز عملها على استكشاف أشكال متقاطعة للممارسة العمرانية من خلال مشاريع المشاركة المجتمعية في التراث، العدالة العمرانية، وتطوير الفراغات العامة. على مدار أكثر من عقد، قامت بالتدريس في مؤسسات أكاديمية عدة. وهي مهتمة بالممارسات المكانية والثقافية النقدية وتأثيرها على منهجيات تعَّلم العمران.
محمد أبو يوسفمؤرخ متخصص في تاريخ الشرق الأوسط الحديث، وتتركز اهتماماته البحثية على الحداثة الإسلامية والفكر الإسلامي والتاريخ الاجتماعي والفكري لمصر الحديثة، خاصة في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. حصل على درجة الماجستير في الدراسات الإسلامية من جامعة ماكغيل، وكانت أطروحة تخرجه بعنوان "إخفاء السياسة الإسلامية: الزيف الأصيل وإنتاج المرأة المسلمة في كتابات زينب الغزالي في القرن العشرين." يشغل حاليًا منصب أستاذ مساعد في قسم التاريخ في الجامعة الأمريكية بالقاهرة وباحثًا في مشروع أنماط القاهرة.