الأنشطة

المدونة

مدينة للإدارة

تم النشر في 28‏/02‏/2023
الكاتب أحمد منصور

في البداية أنا عندي تساؤل: ليه ممكن أصحى في يوم ألاقي المدينة شكلها مختلف؟ إزاي ممكن معرفش المكان اللي عشت وتربيت فيه؟ أتوه في شوارع كانت في يوم شوارع حافظها عن ظهر قلب وبعرف أتمشى فيها!

أكيد ذاكرة المدينة بالنسبة للسكان العايشين حاجة مهمة وبتدل على ارتباط السكان بيها. التغير العنيف اللي بيحصل في المدينة مفيش حد بيفكر في تبعاته من ناحية البيئة، التأثير الاجتماعي والاقتصادي، أو حتى الخسارة التراثية سواء في التراث المادي أو اللامادي.

طيب اللي أنا درسته في الجامعة وأنا طالب عن فكرة إدارة المدينة والقوانين المنظمة ليها، الإسكان والتخطيط، تاريخ العمارة وتنفيذ المشاريع، مفصول تمامًا عن اللي بيحصل على أرض الواقع. هل الدراسة والواقع فعلًا مالهمش دعوة ببعض؟

الشغل على أرض الواقع أثبت إن السنين اللي فاتت المشاريع القومية بتجب أي قوانين تانية! هل ده ممكن يكون السبب؟

في التنفيذ، ليه أعمدة الإنارة متكونش عمودية على الأرض؟ يعني النخلة المعوجة هتفضل موجودة كده على طول في الشارع! الرصيف مش خط مستقيم، ده خط طالع نازل داخل خارج، مرهق للعين!

السؤال الأهم هو: مين صاحب القرار في المدينة؟ الطرق والعربيات، ولا الاقتصاديين، ولا المخططين، يمكن المهندسين، أو التكنوقراط في الحكومة والحي؟ السكان مش موجودين في المعادلة ليه؟!

كتابة أحمد منصور